بعد النجاح الذي حققه فيلم "عايدة"، يدخل ادريس المريني العد العكسي لعرض فيلمه الجديد "لحنش" بالقاعات السينمائية ابتداء من 13 دجنبر المقبل.

واختار المريني الكوميديا السوداء لتصوير قصة الشاب فريد الذي يعيش رفقة والده، وهو يملك كل إكسسوارات حارس الأمن من لباس وأصفاد وصفارة، ليقرر انتحال صفة رجال الأمن دون التفكير في عواقب الفعل.

وقال مخرج الفيلم في تصريح له : "الفيلم ذو طابع كوميدي، كتبه السيناريست عبد الإله حمدوشي، وهو يعكس شخصيتي المرحة المحبة للهزل والضحك".
ورغم الطابع الكوميدي للفيلم، يورد المريني، فإنّ "لحنش يعالج ظواهر اجتماعية، من خلال طرحه لقضايا التزوير وجرائم خارج القانون ونيل العقاب لكل مخالف للقانون، بعيدا عن التهريج".
وأضاف المتحدث: "بطل الفيلم السينمائي، الذي يجسد دوره الممثل المغربي عزيز داداس، يعيش في أحد الأحياء الشعبية بالمدينة القديمة، ويحظى باحترام الجميع وكأنّه شرطي حقيقي، لكن ما لا يعرفه هو أنه تحت مراقبة الأمن، وأنّ هناك كاميرات تسجل العمليات التي يقوم بها".
وأبرز المخرج المغربي أنّ "المحيط الاجتماعي الذي ينتمي إليه فريد لا يعد السبب الرئيسي وراء انتحاله لصفة الشرطي وقيامه بالتزوير، في حين هناك نماذج لبعض المغاربة يمارسون الابتزاز والنفاق الاجتماعي كهواية مفضلة لهم".
وتابع إدريس المريني تصريح بقوله: "بالعودة إلى ما وراء الشخصية فإن طفولة فريد لعبت دورا كبيرا في تكوينه واتسامه بالتهور، الشيء الذي دفع به إلى القيام بالتزوير".
طيلة ساعة و46 دقيقة تتوالى مغامرات فريد قبل أن يتعرف على الشابة بشرى، التي كلفتها الفرقة الأمنية الخاصة بتعقبه، وهي برتبة ضابط، لتقترب منه لمعرفة سرية التنظيم الذي ينتمي إليه، لكن ما لم يكن في الحسبان هو وقوعها في حب الشرطي المزيف.
وعن هذه الأحداث قال المريني: "قمت بمراجعة السيناريو والانتقال بالفيلم من الطابع الكوميدي نحو التراجيديا، لتكريم المرأة الشرطية التي ولجت السنوات الأخيرة هذا المجال وأبرزت كفاءتها فيه. ورغم وقوع بشرى في حب فريد لكنها لم تغفر له تهوره".
وإلى جانب الممثل عزيز داداس، شارك في تجسيد شخصيات الفيلم السينمائي "لحنش"، الذي صورت أحداثه بكل من الرباط وسلا والقنيطرة والنواحي، كل من ماجدولين الإدريسي في دور "الشرطية"، وفضيلة بنموسى في دور أمّ فريد.


»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post