وسط جمع من خريجي برنامج “نجوم العلوم”، الرائد في العالم العربي في مجال الابتكار، بمبادرة من “مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع”، بالعاصمة العمانية مسقط، تذكر عدد من الشباب المشارك في المواسم السابقة المخترع المغربي الراحل عبد الله شقرون، الذي شارك في الموسم الثالث عام 2010، قبل أن تتوفاه المنية بشكل مفاجئ في نونبر 2015.
ويقول المبتكر الجزائري محمد دومير، وهو طبيب بيطري فاز بالموسم الخامس سنة 2013 باختراعه “أحذية تشخيصية للهجن”, “حين شاركت مع زملائي المخترعين العرب سنة 2013 سمعت عن سيرة عبد الله شقرون كل الخير، وهي مناسبة لأترحم عليه”.
دومير، في تجمع للمبتكرين من المنطقة العربية السابقين حين تصوير الحلقة النهائية من الموسم التاسع بمسقط، تابع في حديثه : “وجدت المبتكرين الشباب يتحدثون عن خريج البرنامج الراحل شقرون، الذي شارك قبلي بعامين، وهو في الحقيقة من النوابغ وأسطورة”، مضيفا: “كان الكل يحكي عنه كل الخير، رحمه الله”.
وتوفي الشاب المخترع وابن مدينة تطوان عبد الله شقرون، الذي كان حديث وسائل إعلام وطنية ودولية، في 6 نونبر 2015، إثر أزمة قلبية ألمت به عن سن يناهز 32 سنة، بعدما دخل عالم الاختراع وهو لم يتجاوز سن الـ20 بعد؛ وتمكن طيلة قرابة 10 سنوات من إنتاج نحو 35 اختراعا جلها في المجال العسكري، واشتهر وقتها بكونه أصغر مخترع مغربي معترف به دوليا باختراعه لمحرك خاص.
ورغم أن الطلبات الخارجية صارت تتوافد على الراحل شقرون لاعتماد اختراعاته، إلا أن الشاب الطموح كان يفضل أن تبقى إنتاجاته العلمية بين جنبيه حتى يستغلها لصالح وطنه، وفقا للقاء مطول عام 2012؛ فيما تزخر مكتبته العلمية بعدة جوائز دولية، أهمها الجائزة الأولى في المهرجان الدولي للاختراع بالدار البيضاء، والمرتبة الأولى في مسابقة “شالنجر اينوفاسيو” عام 2008، باختراع “نظام أوتماتيكي لتنظيف الزجاج”، فيما كان الراحل يطمح إلى تأسيس شركة “عبد الله موتورز”.
وفي العام 2010، سيمثل عبد الله شقرون، 25 سنة وقتها، المغرب في برنامج المسابقات العلمي “نجوم العلوم”، الذي تنتجه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بعد تأهله إلى التصفيات التي تبث على فضائيات عربية، منها “MBC4″، من بين 15 شابا يحملون جنسيات 10 بلدان عربية، وهي المشاركة التي قدم فيها الراحل اختراعا خاصا به، وهو عبارة عن “محرك يعمل بالطاقة البديلة”.

»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post