تتوالى الأصوات الغاضبة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث وجه عشرات الآلاف من الموقعين على عريضة إلكترونية، ضمنهم مغاربة، نداء إلى "جميع القادة العرب"، يطالبون خلاله بـ"طرد سفراء الولايات المتحدة من بلادنا إلى أن يتراجع ترامب عن قراره".
وتجاوز التوقيعات الإلكترونية، على موقع "آفاز" العالمي للعرائض، رقم 68 ألف توقيع إلى حدود كتابة هذه الأحرف، حيث انخرط المغاربة بدورهم في الحملة التي تقول: "كمواطنين من مختلف أنحاء المنطقة، نحن نطالبكم الدفاع عن القدس وعن كرامتنا، من خلال طرد سفراء الولايات المتحدة من بلادنا إلى أن يتراجع ترامب عن قراره".
وتورد العريضة أنه "منذ أن أعلن ترامب بأن "القدس عاصمة إسرائيل" وحتى الآن، لم تتجاوز ردود أفعال قادتنا حدود الإدانات الجوفاء والاجتماعات المؤجلة التي لا يعول عليها"، على أن هؤلاء القادة العرب "قادرون على فعل ما هو أكثر من ذلك بكثير من أجل إجبار ترامب على التراجع عن قراره المشين هذا".
وورد في العريضة: "نحن قادرون معاً على دفع قادتنا نحو التأكيد لترامب وحلفائه بأنهم سيدفعون ثمن خذلانهم القدس غالياً. فلنكن الجيل الذي رفض الذل والمهانة، من خلال الوقوف في وجه الاحتلال والحكام الفاسدين من أجل القدس"، مضيفة أن "الكلمات الجوفاء غير كافية لمواجهة هجمة ترامب على شعبنا في المدينة المقدسة، خاصةً أن دولنا تملك النفوذ اللازم لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة ترامب".
سيون أسيدون، الناشط المغربي المناهض لإسرائيل، قال إن الإجراءات التي اتخذتها الدول والحكومات العربية من أجل الضغط على الرئيس الأمريكي للتراجع عن قراره لم تكن مجدية إلى حدود الساعة، موضحا أن "أي مبادرة تدخل في سياق مطالبة الحكومات العربية من أجل ممارسة ضغوط على ترامب فهي مرحب بها".
وتابع أسيدون، في تصريح لهسبريس، أنه أمر مرحب به القيام بمزيد من الضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع على قرارها "الذي يعد شراكة في جريمة حرب؛ لأن ضم القدس إلى الكيان الصهيوني جريمة حرب وما قام به ترامب هي شرعنة لهذه الجريمة"، وفق تعبيره.

»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post