لحنش


أفرج المخرج إدريس المريني عن الصيغة النهائية لشريطه السينمائي الجديد لحنش، الذي جرى تقديمه ضمن عرض ما قبل أول مساء الأربعاء الماضي، بسينما ميغاراما بالبيضاء، على أن يعرض بالقاعات الوطنية ابتداء من 13 دجنبر الماضي. الشريط الجديد لإدريس المريني انسلخ فيه عن تجربته السابقة عايدة، التي تمكن بفضلها من نيل العديد من الجوائز، لكن تداول الشريط ظل نخبويا.
في شريط لحنش، غامر المريني بالارتماء في تجربة الكوميديا، وهي انعطافة سينمائية من جانبه في اتجاه استهداف شباك التذاكر، من خلال المراهنة على فرس رابح في هذا المجال هو الممثل عزيز داداس الذي تحمل عبء العمل، وشكل أحد أبرز نقط قوته.
تتلخص قصة الفيلم الذي كتبها الروائي والسيناريست عبد الإله الحمدوشي، في حكاية شخص ينتحل وظيفة رجل شرطة دون أن يدري عواقب هذا الفعل وأنه تحت المراقبة وأن هناك كاميرات تسجل العمليات التي يقوم بها، لكن ما لم يكن بالحسبان هو أن تغرم به الشرطية الملزمة بإلقاء القبض عليه.
تتفرع مسارات السرد في القصة لتلامس قضايا معقدة، مثل صورة رجل الأمن في المجتمع والسلطة التي يمثلها، وتواطؤ بعض المسؤولين مع أباطرة المخدرات الذين يظلون يتمتعون بامتيازاتهم وحصانتهم، حتى ولو وقعوا في يد العدالة، ليزاولوا مهامهم عن بعد في زنازين خمسة نجوم، وغيرها من القضايا التي تم تناولها في الفيلم بأسلوب في غاية البساطة، وبإضفاء مسحة ساخرة على الأحداث والحوارات والمواقف.
وتقاسمت الممثلة ماجدولين الإدريسي مع عزيز داداس حمل التشخيص في هذا الفيلم، خاصة أنه سبق لهما أن التقيا في أعمال سابقة، وهو ما جعل المريني يحاول أن يستثمر الانسجام الفني بينهما، ويستعين به على خوض مغامرة انتزاع الابتسامة والضحك من المشاهدين في هذه التجربة السينمائية الجديدة.
أما بقية الأدوار فتوزعت بين حضور متفاوت المساحة والقيمة لكل من فضيلة بنموسى وزهور السليماني وكليلة بونعيلات وعبد الغني الصناك ومحسن مالزي وعبد الرحيم الصمدي وآخرين.
واعتبر إدريس المريني أن الفيلم الجديد الذي يعد رابع تجربة له في الإخراج السينمائي، يشكل مغامرة جديدة، إذ سينفتح فيه لأول مرة في مساره الفني، على جنس الكوميديا، الذي يعتبره واحدا من أصعب الأجناس السينمائية التي تنقص السينما المغربية.
وأضاف أنه حاول ما أمكن أن يتجنب التمييع الذي يمكن أن تسقط فيه الأعمال الفكاهية بالبحث عن الضحك المجاني، من خلال الحرص على التركيز على كوميديا الموقف، وتحويل بعض القضايا الشائكة إلى موضوع للسخرية والتندر بلغة سينمائية بسيطة وبعيدة عن أي تعقيد.
وسبق للمريني أن قدم للسينما المغربية أعمالا من قبيل بامو الذي يستعيد تاريخيا وتخييلا قصة المقاوم الحنصالي، إضافة إلى شريط العربي الذي يتناول مسار أسطورة كرة القدم المغربية، فضلا عن شريط عايدة.

»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post