تغريم الراجلين يثير جدلا بالمغرب .. وبوليف: التوعية سبقت القانون

أثار شروع شرطة السير والجولان يوم أمس الخميس في مختلف المدن المغربية في تطبيق الغرامات المفروضة على الراجلين، الذين يُخالفون قوانين السير بعدم احترامهم للممرات المخصصة للراجلين أثناء عبور الشوارع، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعية بين مؤيد للفكرة ومعارض لها.
وعاينت جريدتنا الإلكترونية، على مستوى شارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط، عناصر الشرطة وهي تُحرر محاضر الغرامات قدرها 25 درهماً لكل مواطن لم يحترم ممرات الراجلين.
وتنص مدونة السير الصادرة سنة 2010، بخصوص العقوبات المقررة على مخالفات الراجلين، أداء غرامة مالية ما بين 20 و25 درهماً ضد كل راجل مخالف استعمل الطريق العمومية دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب كل خطر، سواء على نفسه أو على الغير، أو لم يتقيد بقواعد السير الخاصة المتعلقة به والمحددة بهذا القانون، أو من لم يمتنع عن كل عمل يمكن أن يلحق ضررا ببيئة الطريق.
وكانت التعديلات الجديدة، التي صادق عليها البرلمان سنة 2016، قد وحدت الغرامة على الراجلين في مبلغ 25 درهماً.
وقال أحد المواطنين، الذين حررت السلطات في حقهم الغرامة المالية، في تصريح، إن "الشروع في تطبيق العقوبات على الراجلين أمر مستحب؛ ولكن يجب أن تسبقه حملات للتوعية حتى لا يتفاجأ المغاربة بالقرار المثير للجدل".
وأيدت جل تصريحات المواطنين فرض احترام القانون على الراجلين، ولكنهم شددوا على ضرورة تجهيز البنيات التحتية والشوارع بما يضمن عبور المواطنين للشوارع عبورا سلسا وآمنا.
في المقابل، قال محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، ضمن تصريح له، إن القانون عندما ينشر في الجريدة الرسمية يُصبح ساري المفعول ويفيد بأن جميع المواطنين أخذوا علماً بالقرار، ولفت إلى أن مدونة السير في المادتين 187 و94 تنص بشكل واضح على الغرامات في حق الراجلين المخالفين للقوانين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن "الوزارة لم تشرع في تطبيق القرار بشكل مفاجئ كما يدعي البعض، بل سبقته حملات توعوية وإشهارية لمدة سنة في إطار سياسة التدرج في تطبيق القوانين"، وأضاف: "قُمنا بالعديد من الحملات الإشهارية على مستوى ممرات الراجلين تُشير إلى أن ألف شخص من عديمي الحماية يموتون في الطريق هم من فئة الراجلين".
وأكد الوزير أن اللجنة الوطنية للنقل ستشرع في تطبيق الغرامة على الراجلين في جميع المدن المغربية، بتنسيق مع السلطات الأمنية؛ ولكنه أشار إلى إمكانية التساهل مع بعض الحالات "غير المفضوحة"، حيث ستقتصر المرحلة الأولى على التنبيه ثم بعد ذلك أداء الغرامة بشكل صارم.

»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post